loader image

الرئيسية

خارطة الاستكشاف

المسجد النبوي الشريف

المسجد النبوي الشريف

بعدَ أَن رَوَتِ الحَمامَةُ هَديلُ قِصَّةَ المَسجِدِ النَّبَوِيِّ، وَكَيفَ تَمَّ بِناؤُهُ، وَمَن ساعَدَ النَّبِيَّ ﷺ، وَما حَدَثَ أَيضًا عِندَ اختِيارِ مَكانِهِ،
وَالآنَ سَنُكمِلُ حَديثَنا عَن قِصَّةِ هٰذا المَسجِدِ الجَميلِ…

يا أُمِّي، مَتى كانَت أَوَّلُ تَوسِعَةٍ لِلمَسجِدِ النَّبَوِيِّ؟ لَقَد راوَدَني الفُضولُ !
أَهلًا يا صَغيرَتي… أُوَدُّ التَّوضيحَ لَكِ أَنَّ التَّوسِعَةَ تَمَّت عَلى عِدَّةِ عُصورٍ وَمَراحِلَ، فَمِنها ما كانَ في عَهدِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، وَبَعدَهُ الخُلَفاءُ وَالمُلوكُ، فَزِيدَ في المَسجِدِ.
وَهَل تَوَقَّفَتِ التَّوسِعَةُ هُنا يا أُمِّي؟!
بِالطَّبعِ لا يا عَزيزَتي، لَقَد حَدَثَت تَوسِعاتٌ مُثمِرَةٌ وَرائِعَةٌ مُنذُ ذٰلِكَ الزَّمَنِ وَحَتّى الآنَ.
حَقًّا! جَميلٌ، أَكمِلي مِن فَضلِكِ يا أُمِّي.
حَسَنًا، سَنَبدَأُ الآنَ بِأَوَّلِ تَوسِعَةٍ حَصَلَت لِلمَسجِدِ في العَهدِ السُّعودِيِّ. في سَنَةِ 1368هـ أَعلَنَ جَلالَةُ المَلِكِ عَبدِ العَزيزِ -رَحِمَهُ اللهُ- في خِطابٍ إِلَى الأُمَّةِ الإِسلامِيَّةِ عَزمَهُ عَلى تَوسِعَةِ المَسجِدِ النَّبَوِيِّ، وَكانَ مِنَ الجَميلِ أَنَّ الخَبَرَ استُقبِلَ بِالرِّضا في الدّاخِلِ وَالخارِجِ، وَبَعدَها أُجرِيَتِ الدِّراساتُ اللّازِمَةُ لِتَنفيذِ المَشروعِ، وَبَدَأَتِ الأَعمالُ التَّمهيدِيَّةُ.
وَبَعدَها يا أُمِّي، ماذا حَدَثَ؟
بَعدَ أَن بَدَأَتِ الأَعمالُ التَّمهيدِيَّةُ يا صَغيرَتي، تَمَّ شِراءُ البُيوتِ وَالدُّورِ المُحيطَةِ بِالمَسجِدِ مِنَ الجِهاتِ الشَّرقِيَّةِ وَالغَربِيَّةِ وَالشَّمالِيَّةِ، وَذٰلِكَ لِتَوسِعَةِ مِساحَةِ المَسجِدِ.
يَعني كَبُرَ المَسجِدُ أَكثَرَ؟!
نَعَمْ يا عَزيزَتي، فَقَد أُزيلَ جُزءٌ مِنَ البِناءِ القَديمِ، وَأُضيفَت مِساحَةٌ جَديدَةٌ قَريبَةٌ مِنهُ، حَتّى أَصبَحَت مِساحَةُ المَسجِدِ أَكبَرَ بِكَثيرٍ مِمّا كانَت عَلَيهِ.
ومَن أَكمَلَ هٰذِهِ التَّوسِعَةَ يا أُمِّي؟
في عامِ 1372هـ وَضَعَ الأَميرُ سُعودُ بنُ عَبدِ العَزيزِ حَجَرَ الأَساسِ لِلتَّوسِعَةِ نِيابَةً عَن والِدِهِ المَلِكِ عَبدِ العَزيزِ، وَبَدَأَ البِناءُ وَالتَّشييدُ حَتّى اكتَمَلَتِ التَّوسِعَةُ. وَلَقَد تَمَّ افتِتاحُ التَّوسِعَةِ بِحَفلٍ كَبيرٍ حَضَرَتهُ وُفودٌ مِن مُختَلِفِ أَنحاءِ العالَمِ الإِسلامِيِّ، وَكانَ ذٰلِكَ دَليلًا عَلى أَهَمِّيَّةِ المَسجِدِ النَّبَوِيِّ في قُلوبِ المُسلِمينَ جَميعًا.
وَهَل تَوَقَّفَتِ التَّوسِعاتُ بَعدَ ذٰلِكَ؟
لا يا هَديلُ، استَمَرَّتِ التَّوسِعاتُ مَعَ مُرورِ الزَّمَنِ، بِسَبَبِ زِيادَةِ أَعدادِ الزُّوّارِ وَالحُجّاجِ، فَكانَ لا بُدَّ مِن تَوسِعَةِ المَسجِدِ لِيَستَوعِبَ المَزيدَ مِنَ المُصَلّينَ. هَديلُ، أُريدُ أَن أَحكيَ لَكِ عَن مَكانٍ مُميَّزٍ في المَسجِدِ النَّبَوِيِّ.
هَديلُ: حَقًّا؟ ما هُوَ يا أُمِّي؟
إِنَّها الرَّوضَةُ الشَّريفَةُ.
وَما هِيَ؟ وَلِماذا سُمِّيَت بِهٰذا الاِسمِ؟
كَلِمَةُ «رَوضَة» تَعني البُستانَ الجَميلَ أَوِ المَكانَ الأَخضَرَ، وَسُمِّيَت بِذٰلِكَ لِأَنَّها مَكانٌ مُبارَكٌ مَليءٌ بِالذِّكرِ وَالعِبادَةِ، أَو لِأَنَّها جُزءٌ حَقيقِيٌّ مِنَ الجَنَّةِ عِندَ بَعضِ العُلَماءِ .
يا إِلٰهي يا أُمِّي، إِنَّها مَكانٌ عَظيمٌ! هَل لَها مَعنى آخَرُ؟
نَعَمْ، بَعضُ العُلَماءِ قالوا إِنَّها جُزءٌ حَقيقِيٌّ مِنَ الجَنَّةِ، وَلَها فَضلٌ كَبيرٌ يا ابنتي، فَهِيَ مِن أَفضَلِ الأَماكِنِ في المَسجِدِ النَّبَوِيِّ، وَالصَّلاةُ وَالعِبادَةُ فيها لَها فَضلٌ عَظيمٌ. وَسَبَبُ تَسمِيَتِها «مِن رِياضِ الجَنَّةِ» يَعودُ إِلَى نُزولِ الرَّحمَةِ فيها، أَو لِأَنَّها تَقودُ إِلَى الجَنَّةِ لِمَن يَعبُدُ اللهَ فيها
وَأَينَ يَقَعُ مَكانُها في المَسجِدِ؟
نَستَطيعُ تَحديدَ مَكانِها مِن حَديثِ النَّبِيِّ ﷺ: «ما بَينَ بَيتي وَمِنبَري رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ»، أَي إِنَّ ما بَينَ بَيتِهِ وَمِنبَرِهِ داخِلُ حُدودِ الرَّوضَةِ. وَالمِنبَرُ يا صَغيرَتي هُوَ الشَّيءُ المُرتَفِعُ، وَبِهِ سُمِّيَ المَكانُ الَّذي يَرتَقيهِ الخَطيبُ في المَسجِدِ. وَتُفيدُ بَعضُ الرِّواياتِ أَنَّ سَبَبَ صُنعِ المِنبَرِ يَعودُ إِلَى دُخولِ كَثيرٍ مِنَ النّاسِ في الإِسلامِ، وَوُفودِهِم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ في المَدينَةِ، وَحاجَتِهِ ﷺ إِلَى مَكانٍ يَرتَفِعُ عَلَيهِ حَتّى يَراهُ النّاسُ، فَيَتَعَلَّموا مِنهُ أُمورَ دينِهِم

مصادرنا

المصدر الاول :

https://share.google/ullsSzpWNGPQ3BX7w

شعبان, أحمد محمد, et al. الروضة الشريفة: دراسة تاريخية توثيقية-القسم الاول. 2007.

المصدر الثاني :

https://eservice.gph.gov.sa/out/Mosequ2.pdf

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي. (1434هـ). المسجد النبوي: تاريخه، فضائله، أحكامه (الطبعة الثانية). الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

المصدر الثالث :

قصة بناء المسجد النبوي: من الهجرة إلى التشييد - مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع

https://share.google/JkfgAAn5bqhA3DNQl

المصدر الرابع:

الكاظمي، محمد. (2019، 16 مارس). المسجد النبوي الشريف عالية الدقة [فيديو]. يوتيوب.https://youtu.be/844XZEMNULk?si=5oMYSoX0is_8c8vo  

حقيبة المونتاج الاحترافية ”المكتبة الدينية“. (2021، 17 مايو). Al-Baqi Al-Gharqad 4K المدينة المنورة مسجد الرسول الاعظم|ستوريات هدم قبور البقيع العالمي 8 شوال [فيديو]. يوتيوب. https://youtu.be/RmueBaWRzok?si=kP-XeKmehZ1XVcwW

Scroll to Top